ابن أبي حاتم الرازي

528

كتاب العلل

القاسِم ( 1 ) ، عَنْ أَبِي أُمامَة خمسةَ أحاديثَ - أو سِتَّة أحاديثَ - مُنكَرةً ، لا يَحْتملُ أن يُحَدِّثَ ( 2 ) عبدُالرحمن بْن يَزِيدَ بْن جَابِر مثلَهُ ( 3 ) ، ولا أعلم أحدًا من أهل الشَّام روى عَنِ ابْنِ جَابِر من هذه الأحاديثِ شَيْءً ( 4 ) .

--> ( 1 ) هو : ابن عبد الرحمن ، أبو عبد الرحمن الدمشقي . ( 2 ) من قوله : « عن عبد الرحمن بن يزيد . . . » إلى هنا سقط من ( ك ) . ( 3 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّة : « مثلها » ، أي : مثل هذه الأحاديث الخمسة أو الستة ، لكنَّ ما في النسخ يخرَّج على وجهين : الأول : أنَّ الضمير مذكَّر « مِثْلَهُ » ، ويعود إلى الأحاديث باعتبار مفرده ، والتقدير : مِثْلَ أيِّ حديث من هذه الأحاديث ، أو نحو ذلك . وهذا من باب الحمل على المعنى بإفراد الجمع ، وانظر التعليق عليه في المسألة رقم ( 1135 ) . والثاني : أنَّ الضمير مؤنَّث ، والأصل : « مِثْلَهَا » ، لكنْ حذفتْ منه الألف ، ونُقِلَتْ حركةُ الهاء إلى اللام فأصبَحَتْ : « مِثْلَهْ » ، وهذه لغة طيِّئ ولخم . وقد أوضحناها في التعليق على المسألة رقم ( 235 ) . ( 4 ) قال السخاوي في " القول البديع " ( ص 319 ) : « لهذا الحديث علة خفيَّة ، وهي أن حسينًا الجعفي أخطأ في اسم جد شيخه : عبد الرحمن بن يزيد ، حيث سماه جابرًا ؛ وإنما هو تميم ، كما جزم به أبو حاتم وغيره ، وعلى هذا فابن تميم منكر الحديث ، ولهذا قال أبو حاتم : إن هذا الحديث منكر . وقال ابن العربي : إنه لم يثبت . وقال أبو اليمن : إنه غريب » . وقوله : « شيء » كذا في جميع النسخ ، والجادَّة : « شيئًا » ، وما في النسخ جَارٍ على لغة ربيعة ، انظر التعليق على المسألة ( 34 ) ، وقد جاء على الجادة في " جِلاء الأفهام " .